ابن الفرضي

295

تاريخ علماء الأندلس

رحل به أخوه إبراهيم بن مسرّة ، وكان تاجرا ، إلى المشرق وهو صغير ، وصحب في رحلته محمد بن عبد السلام الخشنيّ . وسمع بالبصرة من بندار محمد بن بشّار ، وعمرو بن عليّ الفلّاس ، ومحمد بن المثنّى الزّمن ، ونصر بن عليّ الجهضمي ، وأحمد بن محمد بن غالب الذي يقال له : غلام خليل ، والمفضّل أبي « 1 » عبد الرّحمن الغلابي ، وبشر بن أحمد ابن بنت أزهر « 2 » السّمّان ، وجماعة سواهم من البصريّين وغيرهم . وشارك الخشنيّ في أكثر رجاله بالبصرة ، وتردّد فيها فأكثر ، وانصرف إلى الأندلس . أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن عليّ ، قال : حدثنا أبو عمرو عثمان بن عبد الرّحمن ، قال : قال لي عبد اللّه بن مسرة : كان بندار يقول لي : يا صقلّي ، إياك أن يبيعك « 3 » أهل البصرة . قال عبد اللّه : وكنت قد أخذني حرّ البصرة والشّمس ، فكان وجهي قد تسلّخ . قال أبو عمرو : وكان عبد اللّه بن مسرّة أشقر شديد الحمرة . روى عن عبد اللّه بن مسرّة : عثمان بن عبد الرّحمن ، ومحمد بن قاسم ، وقاسم بن أصبغ ، وثابت بن حزم السّرقسطيّ ، في آخرين من نظرائهم . وكان عبد اللّه متّهما بالقدر ، وكان خليل القرويّ له صديقا . ذكر ذلك أحمد .

--> ( 1 ) في الأوربية وما طبع استنادا إليها : « والمفضل بن عبد الرحمن » ولا يصح البتة ، فهو أبو عبد الرحمن المفضل بن غسان بن المفضل الغلابي البصري الأصل البغدادي الدار ، مترجم في تاريخ الخطيب 15 / 156 « والغلابي » من الأنساب وتاريخ الإسلام 5 / 1261 ، ووفاته سنة 246 . ( 2 ) في الأوربية وما طبع عنها : « أزمقر » محرّفة ، وأزهر السمّان هو ابن سعد الباهلي البصري الثقة من رجال الشيخين ، ينظر تحرير التقريب 1 / 109 . ( 3 ) غير منقوطة في الأصل ، ولعل ما أثبتناه هو الصواب ، فكأن بندارا يريد أن لونك سيتغيّر إلى السواد فيصبح لون العبيد !